السيد محمد باقر الخوانساري

58

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

كأن حبلا حوى بجودته * جيدك للخنق كان من مسد كأنّ عيني تراك مضطربا * فيه وفي فيك رغوة الزّبد وقد طلبت الخلاص منه فلم * تقدر على حيلة ولم تجد فجدت بالنّفس والبخيل بها * أنت ومن لم يجد بها يجد فما سمعنا بمثل موتك إذ * متّ ولا بمثل عيشك النكد يا من لذيذ الفراخ أوقعه * ويحك هلّا قنعت بالغدد ألم تخف وثبة الزّمان كما * وثبت في البرج وثبة الأسد عاقبة الظّلم لا تنام وإن * تأخّرت مدّة من المدد ( أردت أن تأكل الفراخ ولا * يأكلك الدّهر أكل مضطهد ) ( هذا بعيد من القياس وما * أعزة في الدنوّ والبعد ) لا بارك اللّه في الطّعام إذا * كان هلاك النّفوس في المعد كم دخلت لقمة حشاشرة * فأخرجت روحه من الجسد ( ما كان اغناك عن تصعّدك ال * برج ولو كان جنّة الخلد ( ومنها : ) « 1 » قد كنت في نعمة وفي دعة * من العزيز المهيمن الصمد تأكل من فأر بيتنا رغدا * واين بالشّاكرين للرغد وكنت بدّدت شملهم زمنا * فاجتمعوا بعد ذلك البدد فلم يبقّوا لنا على سبد * في جوف أبياتنا ولا لبد ( وفتّتوا الخبر في السلال فكم * تفنّتت للعيال من كبد وفرعوا قعرها وما تركوا * ما علّقته يد على وتد ) ومزّقوا من ثيابنا جددا * فكلنا في المصائب الجدد ونقتصر من القصيدة على هذا القدر فهو زبدتها وكانت وفاته سنة ثماني عشرة

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 1 : 380 : - 384 .